الشيخ علي الكوراني العاملي

160

الإمام الحسن العسكري ( ع )

وجاء في حديث وفد قم ، الذين وصلوا إلى سامراء أيام وفاة الإمام العسكري ( عليه السلام ) ( كمال الدين / 478 ) : « وأمرنا القائم ( عليه السلام ) أن لا نحمل إلى سر من رأى بعدها شيئاً من المال ، فإنه ينصب لنا ببغداد رجلاً يحمل إليه الأموال ، وتخرج من عنده التوقيعات » . ومعناه أن عثمان بن سعيد بقي في سامراء بعد وفاة الإمام ( عليه السلام ) مدة قليلة . 5 . وكانت مدة سفارة عثمان بن سعيد العمري للإمام المهدي ( عليه السلام ) خمس سنين 260 - 265 ، وكان ابنه محمد بن عثمان سفيراً معه ، ثم استقل بالسفارة بعد وفاة أبيه من 265 - 305 ، وأوصى بالسفارة إلى الحسين بن روح النوبختي ، فكانت سفارته من 305 - 326 ، وأوصى بالسفارة إلى علي بن محمد السمري ، فكانت سفارته من 326 - 329 ، بداية الغيبة الكبرى . قال الحموي في معجم البلدان : 3 / 176 ، إن سامراء أخذت بالخراب بعد ولاية المستعين العباسي وانتقل الخلفاء منها إلى بغداد ، ولم يبق منها إلا مشهد الإمامين ( عليهما السلام ) قال : « وسائر ذلك خراب يباب ، يستوحش الناظر إليها بعد أن لم يكن في الأرض كلها أحسن منها ، ولا أجمل ولا أعظم ولا آنس ولا أوسع ملكاً منها ، فسبحان من لا يزول ولا يحول ) ! 6 . وفي غيبة الطوسي / 164 : « عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر طلباً شاقاً حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان ، فقال لي : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت فقال لي : بكر بالغداة فوافيت ، فاستقبلني ومعه شاب من